شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

493

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

وقد مرّ غير مرّة عدم بطلان تقليد غير الأعلم وان تقليد الأعلم أحسن فنقول في هذه المسألة ان محتمل الأعلمية تقليده أرجح ممّن قطع بعدم أعلمية وإن كان تقليده جائز كما سبق . في شرايط المجتهد مسألة 22 : يشترط في المجتهد أمور البلوغ والعقل والإيمان والعدالة والرجولية والحرية على قول وكونه مجتهداً مطلقاً فلا يجوز تقليد المتجزى والحياة فلا يجوز تقليد الميت ابتداءً نعم يجوز البقاء كما مرّ وأن يكون أعلم فلا يجوز على الأحوط تقليد المفضول مع التمكن من الأفضل وأن لا يكون متولداً من الزّنا وأن لا يكون مقبلًا على الدنيا وطالباً لها مكبّاً عليها مجدّاً في تحصيلها ففي الخبر من كان من الفقهاء صائناً لنفسه إلى الآخر . هذه الشرائط المذكورة إنما تعتبر في المفتى ومرجع التقليد كما صرّح في آخر المسألة بذلك وأيد بالحديث الأمر بالتقليد فلا يشترط في عمل المجتهد باجتهاده شئ من هذه الشرائط إلّا العقل والحياة وملكة الاستنباط . فيصحّ اجتهاد الصبى على تقدير تمكنه لعمل نفسه بناءً على شرعية عباداته وكذلك اجتهاد المخالف بل الكافر للعمل بعد إيمانه واستبصاره ما لم يتسامح في الاجتهاد المعتبر ولم يتغير رأيه بعد استبصاره وكذا الفاسق يعمل باجتهاده إذا اجتهد صحيحاً وإن لم يكونوا مراجعاً للولاية والقضاوة والتقليد وما هو من مناصب الفقيه وهكذا المتجزّى بناءً على ما اخترنا من امكانه ووقوعه يعمل باجتهاده . والحاصل ان الاجتهاد لا يتوقف على الشرائط المسطورة لعمل نفسه وإنما يشترط في رجوع الغير إليه . امّا الإيمان فقد ادّعى الإجماع على اعتباره ويدلّ عليه الحديث المذكور في ذيل المسألة بل الحديث يدلّ على اشتراط الإيمان والعدالة والحياة والعقل والبلوغ والزهد والورع بل جمع الشرائط فيه كلّها . وامّا البلوغ والحرية والرجولية في شرائط المفتى فلا دليل لها بالصراحة إلّا من جهة